أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
191
أنساب الأشراف
حدثنا محمد بن سعد ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، أنبأ علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن رجلا سمع عبد الله بن جحش يقول قبل أحد بيوم : « اللهم إنا لاقوا هؤلاء غدا ، فأقسم عليك أن يقتلوني ويبقروا بطني ، ويجدعوني فإذا قلت لي : لم فعل ذلك ؟ قلت : فيك » . فلما التقوا فعل ذلك به [ 1 ] . وقال الواقدي : كان الذي قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي . وكان عبد الله يوم قتل ابن بضع وأربعين سنة ، وكان رجلا ليس بالطويل ولا القصير ، كثير الشعر ، وولي تركته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترى لابنه مالا بخيبر . وعبد بن جحش [ 2 ] رحمه الله تعالى ، وأمه أميمة ، ويكنى أبا أحمد ، وقد اختلف في هجرته إلى الحبشة فقيل هاجر في المرة الثانية ، وقيل لم يهاجر إليها قط ولم يختلفوا في هجرته من مكة إلى المدينة ، وكان مكفوفا يطوف مكة أعلاها وأسفلها بلا قائد ، وكان شاعرا وكانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية فكان يقول كثيرا : يا حبذا مكة من واد * أرض بها أهلي وعوّادي إني بها ترسخ أوتادي * إني بها أمشي بلا هادي وبقي أبو أحمد حتى توفيت أخته زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم في سنة عشرين ، ومات بعدها بقليل .
--> [ 1 ] لم يرد هذا الخبر في المطبوع من طبقات ابن سعد . [ 2 ] بهامش الأصل : عبد بن جحش رحمه الله .